عادل أبو النصر

86

تاريخ النبات

« وبنى الدار الداخلية ثلاثة صفوف منحوتة وصفا من جوائز الأرز . وبنى بيت وعر لبنان طوله مئة ذراع وعرضه خمسون ذراعا وسمكه ثلاثون ذراعا على أربعة صفوف من أعمدة ارز وجوائز ارز على الأعمدة . وسقف بارز من فوق على الغرفات الخمس والأربعين التي على الأعمدة كل صف خمس عشر . وعمل رواق الكرسي حيث يقضي اي رواق القضاة وغشى بأرز من ارض إلى سقف . « ومن فوق حجارة كريمة كقياس المنحوتة وأرز . « ان تكن سورا فبنى عليها برج فضة وان تكن بابا فتحصرها بألواح ارز . ويذكر التاريخ ان ملوك الكلدانيين الأولين ( من القرن التاسع والعشرين إلى السابع والعشرين ق . م ) أمثال سرجون اتوا إلى لبنان يصطادون في غاباته ويحملون إلى سهولهم خشب الأرز والصنوبر . واعتمد فراعنة مصر في بناء سفنهم على الأخشاب الفينيقية وخصوصا الأرز ، كما تعرف أيضا ان السفينة الكبيرة التي عثر عليها عام 1954 في الجهة القبلية من هرم خوفو مصنوعة من أخشاب الأرز . وقدم الفينيقيون خشب بلادهم وخصوصا الأرز لسرجون الثاني الأشوري لبناء قصره في خرساباد . تكثر جدا الكتابات المصرية التي تشيد بفضل رائحة الأخشاب الفينيقية وجودتها وخصوصا الأرز ، التي تأتي إلى وادي النيل ، ومن أقدم هذه الآثار : 1 - حجر بالرم الذي يخبرنا بأنه في القرن الثامن والعشرين ق . م أيام الفرعون